«لوفيغارو»:الحوار التلفزيوني لـ «الحريري» أقرب إلى فيلم رعب

54

كتب- حصري بوست

 وصفت صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، الحوار التلفزيوني الذي أجراه رئيس الحكومة اللبنانية المستقيل «سعد الحريري»، مساء الأحد الماضي، بالغريب غريب وظهر في الرعب على وجهه، مضيفة: «يمكن أن يكون حلقة من تلفزيون الواقع أو فيلم جاسوسية».

وفي افتتاحيتها، قالت الصحيفة إن الأمر يتعلق بـ«سر السيناريو غير القابل للتصديق عن استقالة مفروضة بالقوة، على الحريري من قبل رجل السعودية القوي (ولي العهد الأمير) محمد بن سلمان».

وحسب شهادات مختلفة تم تجميعها في لبنان ومصادر متنوعة، وفق الصحيفة، تحدثت عنها وسائل إعلام لبنانية وأجنبية، ترسّخ أن «رئيس الحكومة قطع بعنف كل اتصالٍ مع مستشاريه الأكثر قرباً، ولم يخبر أحداً بنيته في الاستقالة، حين تم استدعاؤه إلى الرياض، يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري».

وأضافت: «فور وصوله للعاصمة السعودية، سُحب منه هاتفه الخاص، وساعته الذكية، وتمت معاملته دون احترام للمقام الذي يمثله».

وتتابع: «حين ظهر في التلفزيون السعودي، في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، لم يكن يحمل ساعته، اتضح بالنسبة لمن يعرفونه أنه ليس من كتب إعلان الاستقالة».

وتنقل الصحيفة أن بعض المصادر تقول إن «الحريري» قضى ليلة أو ليلتين في فندق «ريتز كارلتون»؛ حيث يحتجز الأمراء السعوديون المتهمون بالفساد من قبل الأمير «بن سلمان»، قبل أن يعود إلى مقر إقامته تحت مراقبة مشددة، وقبل أن يبعث إشارات تثبت أنه «لا يزال حيّا».

كما تتحدث الصحيفة عن إصرار الصحفية اللبنانية، «بولا يعقوبيان»، التي أجرت الحوار مع «الحريري»، الأحد الماضي، على طرح أسئلة تثبت للمشاهد أن اللقاء أصيل ومباشر.

وكانت الأسئلة صريحة ومباشرة، عن كتابته لرسالة الاستقالة، وعن دخوله لفندق «ريتز كارلتون»، وعن سبب قطع الاتصال مع مقربيه.

وتتحدث الصحيفة الفرنسية عن غضب يسود عائلة «الحريري» وحزبه، من سعي السعودية لاستبداله بأخيه الأكبر «بهاء الحريري».

وتعلق «لوفيغارو» بأن أجوبة «الحريري» كانت تتقصد تكذيب رواية الإكراه الذي يكون قد مُورِس عليه.

ولكن، وبعيداً عن كلماته، «كان كل شيء في تصرفاته يبدو مناقضاً لكلامه».

123*123

وتشير الصحيفة الفرنسية إلى اللقطة التي يظهر فيها «الحريري» منهاراً وغير قادر على الابتسام، وهو على وشك البكاء والصحفية تنصحه بشرب الماء من كأسها، لأنها لم تلمسه.

وتصف الصحيفة هذه اللقطات، وتقول إنها تلخص، لوحدها، لحظة تلفزيونية غريبة، اعتبرها كثيرٌ من اللبنانيين، سواء اتفقوا مع الشخصية السياسية أو اختلفوا معها، «قاسيةً من الناحية الإنسانية»، خصوصاً حين التقطت الكاميرا غفلةً صورة رجلٍ واقف خلف الصحفية اللبنانية، وورقة بيضاء بين يديه، ثم نظرة «الحريري» السوداء، وعيناه الغائرتين.

مشاركة