قطاع السيارات الاسترالي ينتج سيارته الاخيرة من طراز هولدن

36

 تُصنع السيارة الاخيرة في استراليا وهي من طراز هولدن في مصنع في اديلاييد في ما يشكل خاتمة لهذا القطاع الوطني الذي عجز عن الصمود ازاء المنافسة الدولية.

مع اغلاق مصنع اليزابيث في اديلاييد تطوى صفحة لهولدن التي بدأ تصنيعها في العام 1856 قبل ان تصبح في ثلاثينات القرن الماضي فرعا لشركة “جنرال موتورز″ الاميركية.

وصرح رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم تورنبول لاذاعة “ملبورن 3 ايه دبليو” انه يشعر “بحزن شديد مثلنا جميعا لانها نهاية حقبة”.

في العام 1948، بدأ الانتاج الشامل لهولدن مع طراز “48-125″ وفي العام 1964، كان لدى الشركة 24 الف موظف.

وتحمل الشركة الحكومة مسؤولية زوال هذا القطاع الصناعي بعد سحبها الدعم لقطاع السيارات في العام 2014.

وحظي مصنعو السيارات بين 1997 و2012 بدعم بقيمة 30 مليار دولار استرالي (19 مليار دولار اميركي)، بحسب ارقام الحكومة.

وكان توقف صناعة السيارات في استراليا مقررا منذ 2013-2014 عندما أعلنت الشركات المصنعة الثلاث الاخيرة المتبقية وهي تويوتا وفورد وهولدن انسحابها.

كما أغلقت ميتسوبيشي موتورز مصنعها في اديلاييد منذ العام 2008. وكانت أخر سيارة من طراز فورد خرجت من المصنع في تشرين الاول/اكتوبر 2016، بينما اغلقت تويوتا مصنعها في ملبورن مطلع الشهر الجاري.

وبين الاسباب التي ذكرت ضيق السوق الاسترالية ومنافسة مواقع آسيوية اكثر جاذبية.

وستحتفظ هولدن التي تنتج حاليا في تايلاند ب350 رساما ومهندسا في استراليا و700 موظف آخر.

وصرح الان اوستر الخبير الاقتصادي لدى البنك الوطني الاسترالي لوكالة فرانس برس “انه امر محزن جدا اذا كنت موظفا في قطاع السيارات لكنه ليس مهما بالنسبة الى الاقتصاد الاسترالي”.

وأوضح اوستر ان “الاقتصاد قوي جدا في الوقت الحالي في مجال الخدمات. في سبعينات القرن الماضي، كان 70% من اليد العاملة كانت تنشط في هذه الصناعة التي كانت تمثل النسبة نفسها تقريبا من اجمالي الناتج الداخلي”.

وختم بالقول “هذا الرقم تراجع اليوم الى نحو 7% واقل قليلا على صعيد الوظائف لكنها عملية مستمرة منذ زمن”.

مشاركة