السعيد نجم يكتب : بأبى أنت وأمى يارسول الله

78
728x90

 الفقر، الكوارث الطبيعية، الجوع ، المرض، الفقد، الدين، النصر، الهزيمة، الظلم، وشماتة الأعداء، هذه وغيرها أمور تتكرر منذ الأزل وإلى اليوم، وحتى آخر فجر للحياة، ولعلها وأمثالها مايأخذ بالعقول والألباب، وتطيش له النفوس.

مواقف الإنسان منها تحدد شكل حياته، ووزنه فى الحياة، وما ستؤول إليه نهايته. ولأن التجارب الإنسانية ميراث مستحق لكل إنسان على وجه الأرض فمن السفه والغباء والرعونة ألا نستفيد من تلك التجارب إلى أقصى حدود الممكن. من البشر أفذاذ تضئ مواقفهم تجاه النوازل وغيرها الآفاق، وتتجاوز هذه الأضواء زمنهم إلى ماشاء الله فيخلدهم التاريخ وكأنهم يعيشون بيننا مافارقت أنفاسهم الحياة. يعترف الشرق والغرب أن أعظم الخالدين هو محمد صلى الله عليه وسلم. لايمارى أحد فى هذا مهما تمكن الحقد فى قلبه.

وأعجب العجب أن أمة نبيها محمد، وأغلب بنيها يسمون باسمه تيمنا وتشرفا، وتلهج بأرضها الألسن صباح مساء بالصلاة عليه. أمة تعلن فى كل وقت حبها المطلق لرسولها الكريم، ثم لايتجاوز الإعلان اللسان، ولايتبعون سنته حق الإتباع! كيف كان رسولنا الكريم يقضى يومه، وكيف كان ليله، ماذا كان سلوكه أى سنته حين النصر وحين الهزيمة، فى العسر واليسر،وقت أن كانت تصب المظالم عليه وعلى أتباعه صبا وهم غير قادرين على دفعها فضلا عن الرد المناسب، ووقت أن واتتهم القدرة على ردها بل وسحق الظالم سحقا، كيف كان يقابل الاستهزاء والاستهانة، والتكذيب والافتراء، كيف كان يعامل الطفل والشاب الهرم، المصيب والمخطئ؟ باختصار كيف واجه رسولنا الكريم مشاكل الحياة وافرازاتها كافة خصوصا تلك التى تتطابق أو تتشابه إلى حد كبير أو قليل مع مشاكلنا وافرازات أيامنا؟ ليس سيئا على الإطلاق أن نتمثل كل موقف مضئ لأى انسان سابق أو معاصر مهما كان اتجاهه ومشربه، لكن أن تكون حياة هذا الإنسان بمجملها هى المثال والقدوة فهذا مرفوض على اطلاقه، فما من انسان فى الوجود عدا رسولنا الكريم بارز فى جانب من جوانب الحياة إلا وتنقصه عوامل الكمال فى جوانب كثيرة. نابليون القائد الحربى البارز كان أفشل الأزواج، غير قادر على تكوين أسرة سوية! غاندى الحكيم والسياسى المحنك، ماذا كان يعبد؟ لينين، ستالين، ماوتسى تونج كيف نكلوا بشعوبهم! سقراط فيلسوف الفلاسفة كان......!

أن تسود صفحات الكتب والجرائد والمجلات فى بلادنا عن بارز من أمثال هؤلاء أمر جيد ومطلوب، لكن غير المقبول وغير المعقول أن يتم تجاهل عظمائنا، وخاصة إذا كانا مسلمين، وإذا كتب عنهم الآن يكتب للحط من شأنهم افتراء! المثل الأعلى للإنسان على الأرض هو محمد صلوات الله وسلامه عليه.تضئ تعاليمه جنبات الأرض سواء من آمن بنبوته ومن لم يؤمن، فكيف بنا والإقتداء به كما هو خير لنا فى دنيانا فهو خير لنا فى عاقبة أمرنا؟

728x90
مشاركة